|
* ( الفصول الأربعة ) -
مجلة محلية فكرية ثقافية - تصدر عن رابطة الأدباء والكتاب - ليبيا
- العدد ( 110 ) - السنة
السادسة والعشرون - 2006 م
|
* لوحة الغلاف
للفنان التشكيلى عادل فورتية
|
 |
------------------------------------------------------------------------------------------
*جريدة العرب ( لندن ) -
العدد :6983 / بتاريخ : الخميس - 12/8/2004م -
أشارات وعلامات موحية
... فى معرض الفنان الليبى عادل الفورتية
- ياسر سلطان -
(القاهرة ) :
- {(المفردة ) حالة التأمل فى اللآمتناهى ..(المفردة
) هى الرغبة فى التعايش مع
الطفولة , كحالة متغيرة و متجددة ..هى متسربة من بين أيدينا , لكنها
عميقة فى الداخل , خروجها دليل وجودها , وحيث الخروج وجود ..كانت (
المفردة ) أظهارا , ( المفردة ) حليف للصمت وشريك للمواجهة ..( المفردة
) هى للغريب فرجة ونور , وللمتعلق سرداب مظلم ...اللون سر ! والحرف سر
أيضا ..وبين اللون والحرف فسحة الركن وفرش من حصير ..اللون شهوة
..والحرف شهوة ..وبين الشهوة , والشهوة حبل من ...}.
كانت الكلمات السابقة
أستهلالا مناسبا لمعرض الفنان الليبى عادل الفورتية والذى أقيم معرضه
بآتيليه القاهرة منذ أيام كأول معرض له خارج ليبيا , والفنان من مواليد
مدينة مصراته الليبية درس الفلسفة وأقام معرضه الفردى الأول بعد تخرجه
عام 1996م وشارك فى عدد من المعارض الجماعية والمهرجانات المحلية داخل
ليبيا وهذا هو معرضه الأول الذى يقيمه بالقاهرة ويعرض فيه عدد من
اللوحات الملونة التى تمثل أسلوبه الخاص فى أستخدام المفردات والعلامات
, علاماته الملونة التىيطرحها فى أعماله تبدو للوهلة الأولى مألوفة
للعين وقابلة للتأويل والمقارنة بغيرها من الأشكال والمفردات الشائعة
التى قد تصادفك فى الحياة العادية ألا أنك حين تقترب منها وتتأملها
سرعان ماتكتشف فرادتها وانتمائها ألى عالم آخر ..ميتافيزيقى أو سحرى .
هو يعرض ثلاتة من اللوحات
التى أنجزها قبل سنوات الى جوار أعماله الأخرى ربما كتقديم أو تعريف
للمشاهد الذى لم يسبق له رؤية أعماله واللوحات الثلاتة مرسومة بألوان
الزيت على خامة الورق أنجزها الفنان فىأواخر التسعينيات , حينها كانت
علاماته ومفرداته المرسومة آشبه بكتل من اللون سابحة فى فضاء اللوحة
الذى بدا حياديا لاتتخلله سوى تلك المفردات العضوية العالقة به متكورة
أو منبعجة تبدو بأهدابها وزوائدها الخارجة منها آشبه بأشكال الحياة
الآولية التى لاتراها ألا من خلال الميكروسكوب أو أنها كائنات مازالت
فى طريقها الى التطور والتكوين , تشدك هذه المفردات المرسومة وتدعوك
الى تأملها ومحاولة البحث فيها عن شئى أو علاقة تربطها بالخبرة البصرية
التقليدية أو أحالتها الى أفكار ماورائية بعيدة عن مجال الرؤية العادية
للأشياء , أما عن ضبابية اللون التى تحيط بها من كل جانب فهىأشبه
بالرحم الذى تتخلق فيه الحياة , ساعدت ضبابيته فى وضع هذه المفردات
داخل الضوء فبدت واضحة للرؤية دون ألتباس مع الفراغ المسيطر ودون ثقل
أو جور على وجودها داخله .
أما فى لوحاته الأخرى التى
أنجزها الفنان فى مرحلة متقدمة وتمثل غالبية المعروض داخل القاعة فلقد
أستخدم فيها الفنان خامات مختلفة من ألوان مائية وزيتية وشمع وأقلام
ملونة وهى تمثل تطورا مرحليا لمفرداته وعلاماته السابقة حيث تحولت فيها
الأشكال العضوية السابحة فى الفراغ , وتلك المفردات المآهولة بالروح
والدائبة فى الوجود اللونى الذى يحيط بها ... تحولت هذه ( المفردة )
الى مايشبه الطلاسم والعلامات ...بعد ان تخلصت من ثقل الكتلة وتحولت
الأشكال العضوية الى مساحات شبه هندسية وخطوط محددة أو متقطعة تحيط
بدوائر ومتلثات أو مستطيلات تمثل الهيكل الخارجى للأشكال المرسومة التى
تبدو مألوفة للذاكرة البصرية , فهى آشارات وعلامات ربما تصادفها فى
الطريق أو البيت أو العمل أو ربما تلمحها فى عشوائية الجدران أو تتشابه
أحيانا مع الرسوم العفوية للأطفال .
هو يعتمد فى لوحاته
المعروضة هذه التى أنجزها خلال الأعوام القليلة الماضية على الخط الذى
أختاره كوسيلة لتحديد الأشكال المرسومة التى بدت أشبه بالطلاسم
المسرحية أو الرسوم البدائية على جدران الكهوف , أو ربما تترائى لك
كحروف هجائية راقصة وغير قابلة للفهم لحظارات بائدة أو مجهولة ,
ورغم التحديد والتكثيف الذى تتميز به العلامات المرسومة فأنها تبدو
للمشاهد شديدة التوازن داخل المساحة رغم طغيان الفراغ المحيط بها ووحدة
المفردة أو العلامة التى ربما تحيط بها بعض الشظايا الملونة والخطوط
العشوائية والتى تبدو عالقة او متساقطة بحرية من أعلى اللوحة ربما كانت
رغبة من قبل الفنان فى التعامل مع الفراغ المحيط لكسر حالة السكون التى
تسيطر على فضاء المساحة .
ألا أن العلامة تظل هى
البطل الرئيسى الذى يخطف الرؤيا من أعين المتأمل للوحات , فهى تشدك
أليها فلاتجد مفرا حيث تتأملها من البحث فى خبايا الذاكرة ومتاهات
التجربة البصرية من معادل آخر يمكنك المقارنة بينه وبين تلك العلامات
الموحية التى يتراجع فيها اللون أمام سطوة الخط وطغيان الشكل المرسوم .
----------------------------------------------------------------------------------------------
* موقع تشكيلى /
www.alyaum.com
- بتاريخ :28/8/2004م -
المفردة ... حوار اللون والخط فى فضاء اللوحة
- المفردة ... حليف
للصمت وشريك للمواجهة ..!
المفردة ... هى
للغريب فرجة ونور وللمتعلق سرداب مظلم .
بهذه الحروف قدم الفنان
التشكيلى الليبى الشاب عادل جهان الفورتية لمعرضه الذى أقيم
مؤخرا بآتيليه القاهرة , وقدم فيه مجموعة من أعماله التشكيلية تحت
عنوان - {المفردة }
-
- وعادل جهان الفورتية -
عضو نقابة التشكيلين فى ليبيا , أقام أكثر من معرض شخصى كما شارك فى
العديد من المعارض الجماعية , وحاز على بعض الجوائز المحلية والعالمية
, وتتسم أعمال عادل الفورتية بالأختزال ويتضمن كل عمل - مفردة -
تشكيلية أو مفردتين تربطهما علاقة ما حروفية أو غيرها تسبح أو تسبحان
فى فضاء اللوحة أو تنبثقان من الأسفل الى الأعلى أو العكس , وكما يختزل
الفنان الخطوط والمفردات يختزل اللون , فألوانه التى يتسيدها الأخضر
والبنى وأحيانا الأزرق والأصفر تبدو باهتة ومنهكة زمنيا ولكنها مؤثرة
ومتساوية مع المعطى الجمالى الكلى للوحة .
وعادل جهان الفورتية الذى
يتعامل مع فضاء اللوحة بتلقائية مبالغ فيها أحيانا يوزع مفرداته فى
فضاء اللوحة بهندسة واضحة تكشف قدراته فى التعامل مع هذا الفضاء وكأن
ثمة حوارا بين المفردات والفضاء , حوارا عفويا يحتفل فيه الجميع بتأكيد
حالة الحضور والأنفلات من ربقة القيود للعودة الى طفولية التعايش .
-----------------------------------------------------------------
* جريدة العربى الناصرى - صفحة عيون ( 5 ) - العدد : 919 / بتاريخ : الأحد -
25/7/2004م -
-
آتيليه القاهرة
- يستضيف الفنان
التشكيلى الليبى - عادل أحمد الفورتية - والذى يستمر حتى نهاية يوليو
الجارى , ويقوم المعرض على مايشبه الحيل البصرية الهندسية , والتى ترسخ
لحالة روحية وذهنية أستثنائية . |